لماذا ينبغي على الجهات الحكومية استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل
تقوم العديد من سلطات شؤون الأجانب منذ سنوات بمعالجة عدد كبير من الطلبات. وفي الوقت نفسه، تشير بيانات الحكومة الاتحادية إلى أن هناك نقصًا متكررًا في الموظفين والإمكانيات التقنية الحديثة. ويؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى طول مدة معالجة الطلبات. علاوة على ذلك، لا يتم دائمًا تقييم الحالات المماثلة بنفس الطريقة من قبل السلطات المختلفة.
يهدف مشروع قانون إدارة الهجرة باستخدام الذكاء الاصطناعي (KIMVG) إلى حل هذه المشكلات. ومن المقرر أن تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي والبرامج الآلية الأخرى السلطات في أداء مهامها مستقبلاً. ووفقاً لمشروع القانون، فإن الهدف هو جعل إجراءات اللجوء والتأشيرات والإقامة أسرع وأكثر اتساقاً وأماناً.
ينص القانون على أنه يجوز للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) وسلطات شؤون الأجانب والسلطات المختصة بإصدار التأشيرات استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. كما يمكن لوزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية الألمانية في الخارج والمكتب الاتحادي للشؤون الخارجية الاستفادة من هذه اللوائح الجديدة.
هام: يسمح مشروع القانون باستخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة طلبات الحصول على تصاريح الإقامة والتأشيرات واللجوء. غير أن القرار النهائي بشأن أي طلب سيظل من اختصاص موظفي السلطة المختصة. ويقتصر دور الذكاء الاصطناعي على توفير المعلومات ودعم الموظفين المسؤولين عن معالجة الطلبات في أداء عملهم.
ما هي المهام التي ينبغي أن تتولاها الذكاء الاصطناعي؟
ينص مشروع القانون على ثلاثة تعديلات مهمة:
- يجوز استخدام البيانات الشخصية لمقدمي الطلبات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
- يمكن تحليل القضايا التي تم البت فيها بالفعل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- يجوز، في حالات معينة، مقارنة البيانات الواردة في الطلبات بالمعلومات المتاحة للجمهور على الإنترنت.
للتوضيح:
لكي تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي في المستقبل من دعم الجهات الرسمية في معالجة الطلبات، يجب أولاً تطويرها وتدريبها. ولذلك، ينص مشروع القانون على جواز استخدام البيانات الشخصية لمقدمي الطلبات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، من المفترض أن تتعلم الذكاء الاصطناعي الشروط المطلوبة للحصول على تصريح إقامة أو تأشيرة أو وضع الحماية. كما يجب أن تكون قادرة على تحديد المستندات المطلوبة، وتحديد ما إذا كانت البيانات أو المستندات المقدمة قد تكون متناقضة أو غير عادية.
وهناك نقطة أخرى في القانون الجديد تتعلق بإجراءات اللجوء والتأشيرات والإقامة التي تم الانتهاء منها بالفعل. ومن المقرر تقييم هذه الإجراءات باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويهدف ذلك إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من تحديد كيفية معالجة الإجراءات المماثلة في المستقبل بشكل أسرع وأكثر اتساقًا.
في حال وجود شكوك مبررة بشأن المعلومات التي يقدمها مقدم الطلب، يجوز للسلطات في المستقبل مقارنة هذه المعلومات بالمعلومات المتاحة للجمهور على الإنترنت. وقد يكون هذا هو الحال، على سبيل المثال، عند وجود شكوك بشأن الأصل أو الجنسيةأو المستندات المقدمة.
ومع ذلك، لا يجوز للسلطات استخدام سوى المعلومات التي يمكن لأي شخص الاطلاع عليها عبر الإنترنت. وتشمل هذه المعلومات، على سبيل المثال، المواقع الإلكترونية المتاحة للجميع، والسجلات العامة، أو المنشورات المرئية للجمهور على شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن المهم أيضًا: لا يجوز للذكاء الاصطناعي الوصول إلى المعلومات العامة الخاصة بمقدم الطلب إلا في حالة وجود شكوك مبررة بشأن البيانات المقدمة. ولا يجوز للسلطة الوصول إلى البيانات العامة المتوفرة على الإنترنت دون سبب مبرر.
ما هي البيانات الشخصية التي يُسمح باستخدامها؟
ينبغي أن يُسمح للسلطات باستخدام البيانات الشخصية المتوفرة لديها في إطار إجراءات اللجوء أو التأشيرات أو الإقامة. وتشمل هذه البيانات المعلومات الواردة في الطلب، والوثائق المقدمة، فضلاً عن المعلومات المتعلقة بالإقامة حتى الآن.
ومن بين البيانات التي يمكن استخدامها : الاسم، وتاريخ الميلاد، والجنسية، وبلد المنشأ، والحالة الاجتماعية، بالإضافة إلى معلومات تتعلق بالتعليم والوظيفة. كما يمكن معالجة المعلومات المتعلقة بصاحب العمل أو المؤسسة التعليمية.
لا يزال القرار بشأن الطلب يتخذ من قبل شخص
ووفقًا للحكومة الفيدرالية، من المفترض أن تكون الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة للسلطة المعنية. ويظل الفحص القانوني والقرار النهائي بشأن أي طلب من اختصاص موظفي السلطة المختصة.
كما يتضمن مشروع القانون قواعد لحماية مقدمي الطلبات. ويجب على السلطات ضمان ألا تميز الذكاء الاصطناعي ضد أي شخص بسبب أصله أو دينه أو جنسه أو أي سمات شخصية أخرى.
ماذا سيحدث الآن؟
هام: لم يدخل القانون حيز التنفيذ بعد. فقد بدأت إجراءات سن القانون للتو بموجب القرار الذي صدر أمس.
بعد ذلك، سيُحال مشروع القانون إلى البوندستاغ والمجلس الاتحادي. ومن المتوقع أن تتم مناقشته هناك في خريف عام 2026. ولن تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ إلا بعد إقرار القانون من قبل البوندستاغ والمجلس الاتحادي.
وبالتالي، لن يتغير شيء في البداية بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في تقديم طلب للحصول على تأشيرة أو اللجوء أو تصريح إقامة. وفي حال دخل القانون حيز التنفيذ، قد تستخدم السلطات في المستقبل البيانات الشخصية لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتدريبها. كما يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي السلطات في معالجة إجراءات اللجوء والتأشيرات والإقامة.
إلا أن القرار النهائي بشأن الطلب يجب أن يظل من اختصاص موظف السلطة المختصة.