وزارة الداخلية تؤكد: تخفيضات في خدمات الاستشارة المستقلة في مجال اللجوء
وفقًا لتقرير صادر عن شبكة التحرير الألمانية (RND) ، تعتزم الحكومة الفيدرالية إلغاء التمويل المخصص لخدمات الاستشارة المستقلة في مجال اللجوء. ويشير تقرير RND إلى أن هذا الأمر يتضح من رد صادر عن وزارة الداخلية الفيدرالية. ووفقًا لذلك، من المقرر إلغاء الدعم المالي المخصص لمراكز الاستشارة اعتبارًا من السنة المالية 2027.
ووفقًا لـ RND، تبرر الوزارة هذه الخطوة بالوضع المالي الصعب الذي يمر به الاتحاد. وتقول إن الدولة يجب أن تدرس بدقة أوجه إنفاق الأموال. وفي هذا السياق، تم اختيار المخصصات المالية المخصصة للاستشارات المستقلة في مجال اللجوء كبند محتمل للتوفير.
لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وسيتحدد في الأشهر المقبلة ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستواصل تقديم الدعم المالي لخدمات الاستشارة المستقلة في مجال اللجوء. عندئذ سيتم إقرار الميزانية الفيدرالية لعام 2027.
تخطط الحكومة الألمانية لوضع قواعد جديدة لطالبي اللجوء: ففي المستقبل، سيُسمح لهم بالعمل بعد ثلاثة أشهر فقط – حتى لو كانت إجراءات طلب اللجوء الخاصة بهم لا تزال جارية. ما الذي ينطوي عليه بالضبط «خطة العمل الفوري» – وما الذي سيتغير نتيجة لذلك؟...
خلفية: ما هي الاستشارة المستقلة في شؤون اللجوء؟
تعد الاستشارة المستقلة في شؤون اللجوء نقطة اتصال أولى مهمة في ألمانيا بالنسبة للعديد من اللاجئين. فهي تساعد طالبي اللجوء على فهم إجراءات اللجوء بشكل أفضل، ومعرفة حقوقهم وواجباتهم، والاستعداد للخطوات المهمة.
تكمل هذه الاستشارة المعلومات التي يتلقاها طالبي اللجوء من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF). والفرق الأساسي هو أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يقدم معلومات حول سير الإجراءات ويبت في طلبات اللجوء، في حين أن الاستشارة المستقلة تقدمها منظمات المجتمع المدني. وهي مجانية ومستقلة عن السلطات.
في الواقع، تساعد مراكز الاستشارة في الأمور التالية على سبيل المثال:
- لفهم سير إجراءات اللجوء،
- معرفة الحقوق والواجبات،
- إعداد المستندات المهمة،
- التحضير لجلسات الاستماع لدى مكتب الهجرة واللاجئين الألماني (BAMF)،
- لتحديد طبيعة الإجراءات الخاصة بك بشكل أفضل
ويمكن أن تعود الاستشارة المستقلة في شؤون اللجوء بالفائدة على السلطات أيضًا. فإذا فهم طالبي اللجوء حقوقهم وواجباتهم وكيفية سير الإجراءات بشكل أفضل، فغالبًا ما تسير الإجراءات بشكل أسرع وأكثر سلاسة.
تمت الموافقة على برنامج الاستشارة المستقلة في شؤون اللجوء في أواخر عام 2022 من قبل الحكومة الفيدرالية آنذاك، وبدأ تنفيذه في منتصف عام 2023. وقد خصصت ألمانيا لهذا الغرض حتى الآن ما يصل إلى 25 مليون يورو سنويًا.
وفقًا لبيانات وزارة الداخلية، تلقى ما مجموعه 67.687 طالب لجوء الدعم من مراكز استشارية مستقلة في عام 2025. ومنذ بدء العمل بالبرنامج، استفاد منه حوالي 175.000 شخص.
لماذا يثير هذا القرار انتقادات
وتبرر وزارة الداخلية قرار وقف الدعم المخطط له أيضًا بنتائج دراسة أجراها المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين (BAMF) بشأن خدمات الاستشارة المتاحة.
المشكلة من وجهة نظر المنتقدين: لم يُنشر التقرير حتى الآن. ووفقًا لبيانات الوزارة، لا يزال التقرير قيد الإعداد ومن المتوقع نشره في الربع الثاني من عام 2026.
ولذلك، توجه الانتقادات إلى أنه من المقرر البت في مستقبل الاستشارات المستقلة في مجال اللجوء، على الرغم من أن نتائج الدراسة لم تُنشر بعد.
انتقادات من الأحزاب والمنظمات
يرى تكتل «التحالف 90/الخضر» في البوندستاغ أن وقف الدعم المخطط له يمثل مشكلة. ويحذر التكتل من أن طالبي اللجوء قد يصعب عليهم فهم حقوقهم وواجباتهم في إطار الإجراءات دون الحصول على دعم مستقل.
قالت فيليز بولات، الأمينة العامة للكتلة البرلمانية لحزب الخضر، لوكالة RND إن عدم توفر المشورة المستقلة قد يؤدي إلى زيادة الأخطاء في إجراءات اللجوء. ووفقًا لتقديرها، قد يكون لذلك أيضًا عواقب على السلطات والمحاكم. فإذا لم يفهم طالبي الحماية الإجراءات بشكل كافٍ، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الدعاوى القضائية وإطالة أمد الإجراءات.
كما تحذر الجمعيات الخيرية من العواقب المحتملة. فهي تخشى ألا يتسنى استمرار العديد من خدمات الاستشارة دون تمويل من الحكومة الاتحادية. علاوة على ذلك، قد يفقد الموظفون المؤهلون وظائفهم.
تعترف وزارة الداخلية الاتحادية بأن إلغاء الدعم قد يؤثر على المنظمات المعنية. وفي الوقت نفسه، تواصل الوزارة التمسك بهدفها المتمثل في تحقيق وفورات في الميزانية الاتحادية. وسيتضح في الأشهر المقبلة ما إذا كان الدعم المالي المخصص للاستشارات المستقلة في مجال اللجوء سيتم تأمينه لعام 2027 أم لا.